الشيخ حسين آل عصفور

399

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وهذا هو الأقوى ولو كان المبيع مشغولا بملك البائع فإن كان منقولا كالصندوق المشتمل على أمتعة البائع فنقله المشتري بالأمتعة كفى في نقل الضمان مطلقا ويحتمل توقفه على إذن البائع في نقل الأمتعة وإن كان عقارا ففي الاكتفاء بالتخلية قبل نقل المتاع وجهان أجود هما ذلك وهو خيرة التذكرة ولو كان مشتركا بين البائع وغيره ، فعلى ما اخترناه إن كان منقولا فلا بدّ من إذن الشريك في تحقق البعض لتوقفه على إثبات اليد والتصرّف في حصة الشريك وإن كان غير منقول ففي توقّفه عليه قولان أجودهما العدم لأن حقيقة قبض ما هذا شأنه رفع يد المالك عنه وتخلية المشتري بينه وبينه وهذا لا يقتضي التصرف في مال الشريك ووجه الاشتراط إن وضع اليد والتسلَّط على التصرّف لا يمكن بدون التصرف في حصة الشريك ، وعلى تقدير التوقّف في إذنه يستأذن فإن إذن الشريك فيه وإلَّا نصب الحاكم من يقبضه اجمع بعضه أمانة وبعضه لأجل البيع واختار علامة المختلف فيه الاكتفاء حينئذ بالتخلية لأن المانع الشرعي من النقل كالمانع العقلي في العقار وكذلك في باب الهبة والحكم واحد ، بل فيها أقوى ولو كان المبيع في مكان لا يختص بالبائع كفى في المنقول نقله من حيّز إلى آخر ، وإن كان في موضع يختص به فإن نقله من مكان إلى آخر بإذنه كفى أيضا ، وإن كان بغير إذنه كفى في نقل الضمان خاصة ولو اشترى المحل معه كفت التخلية في البقعة ، وفيه وجهان أصحهما الافتقار إلى النقل كما لو انفرد بالبيع ولو أحضره البائع فقال له المشتري ضعه ففعل ثمّ القبض ، لأن البائع حينئذ كالوكيل فيه وإن لم يقل شيئا أو قال لا أريده ، ففي وقوعه بذلك وجهان . وينبغي الاكتفاء به في نقل الضمان ولو كان المبيع مكيلا أو موزونا فلا يخلو إمّا أن يكون قد كيل قبل البيع ووزن أو لا بأن أخبر البائع المشتري